[blogdescription]

✍️ د. وليد الحسيني

وَرَدَت أحاديث عن النبي صلَّى الله عليه وسلم فيها إشارات للأئمة أبي حنيفة ومالك والشافعي رحمهم الله، وسنذكرها مع مَن ذكر الإشارة للأئمة باختصار.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن صلَّى صلى الله عليه وسلم قال: (لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من فارس) وفي رواية (لو كان العلم في الثريا لناله قوم من فارس).
وللحديث ألفاظ عديدة ، وأصله في الصحيحين.
صحيح البخاري (1858/4)
صحيح مسلم (1973/4)

من قال بأن المقصود به هو الإمام أبو حنيفة:
قال السيوطي رحمه الله في كتابه تبييض الصحيفة بمناقب ابي حنيفة (ص/33) :
(وقد بشّر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإمام أبي حنيفة في الحديث …)
ثم ساق بعض روايات هذا الحديث.
لكون الإمام أبي حنيفة رحمه الله فارسي الأصل


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم:
(يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطلبون العلم، فلا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة)
رواه الترمذي، وقال: هذا حديث حسن.
سنن الترمذي (47/5)

من قال بأن المقصود بالحديث هو الإمام مالك:
قال الترمذي بعد رواية هذا الحديث: وقد رُوي عن سفيان بن عيينة أنه قال في هذا: سُئل من عالم المدينة؟ فقال: إنه مالك بن أنس.
سنن الترمذي (47/5)
وذكر الحافظ زين الدين العراقي في طرح التثريب أن الإمام عبد الرزاق أيضا قال بان المقصود بالحديث هو مالك.
طرح التثريب: (94/1)


رُويت عدة أحاديث في (عالِمِ قريش) منها:
عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تسُّبوا قريشا فإن عالِمَهَا يملأ الأرض علما)
ومنها (اللهم اهد قريشاً فإن علم العالِمِ منهم يسع طباق الأرض)
وروي بألفاظ أخرى.
والحديث رواه البيهقي في معرفة السنن (206/1) وابو داود الطيالسي (244/1)
قال الإمام الحافظ ابن حجر: (طرق هذا الحديث اذا ضمت الى بعضها أفادت قوة)
ذكره العجلوني في كشف الخفاء (54/2) وقال بعدها: (حديث حسن).
وقال الإمام النووي عنه: (حديث مشهور) ذكر ذلك في تهذيب الأسماء واللغات (52/1)

من قال بأن المقصود بالحديث هو الإمام الشافعي رحمه الله:
قال الإمام أحمد بأن الإمام الشافعي هو عالِم قريش.
ذكر ذلك الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء (82/10)، وغيره
وقال المُلا علي القاري في شرح المشكاة (21/1): ( حَمَلَهُ على الشافعي أحمد بن حنبل وتبعه العلماء على ذلك)
وقال أبو نعيم الأصبهاني أيضا بأن المقصود هو الإمام الشافعي، ذكر ذلك في حلية الأولياء (65/9).
وقال البيهقي في معرفة السنن (206/1): (لا نعلم أحدا من قريش أحق بهذه الصفة من الشافعي)
وقال الإمام النووي في تقريب الأسماء (52/1): (حمله العلماء المتقدمون والمتأخرون على الشافعي رحمه الله).

والحمد لله رب العالمين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *