[blogdescription]

✍️ د. ونيس المبروك


ستون عاما !

مهما بذلت من جهد في العلم والتعلم والدرس والُمدارسة إلا أن كثيرا من حقائق الكون وقواعد الاجتماع الإنساني، … لا تتكَشّف لك إلا مع مرور الزمن وتقدم السن ..

كم من قناعة عابرة، دُحِضت عند أول برهان

وكم من صداقة زائفة، انكشفت عند الاختبار

وكم من معدن ظنناه ذهبا؛ فعرفناه بحَكّه بعد أن انخدعنا بنقْشِه !!

كما أن هناك دائما فرق بين القناعة والإيمان؛ بين قناعة العقل وإيمان القلب،

ولا يمكن تجسير هذه الفجوة إلا إذا عَبرْتَ المسافةَ ( وحدك ) متكئاً على عصاك لا على عصا غيرك، ومفكرا بعقلك لا مقلدا لغيرك، مستعينا بالله وحده ، إلى أن يطمئن قلبك !

جعلَ اللهُ تعالى “الزمنَ” سُنةً من سُنن البناء، فهناك فرق ومسافة بين يوسف “اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ ” ويوسف ” ارْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ “

وحتى يقطع يوسف عليه السلام، هذه المسافة، لبث في السجن ” بضع ” سنين !

فيا معشر الشباب، لا تستعجلوا الشيء – أي شيء- قبل أوانه، فيعاقبكم الله بحرمانه، فإن لكل شيء أجل،….

والبذور التي لا تأخذ حظها من السقاية ووحشة الدفن، وطول المكث في التراب؛ لا تُنتجُ ثمرا ولا تمد ظِلا،…

والمتشبع بما لم يُعط، كلابس ثوب زور، كما قال الصادق المصدوق (صلى الله عليه وسلَّم).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *