[blogdescription]

✍️ د. ونيس المبروك


من أعظم العوائق والقواطع بين العبد وربه آفة اتباع الهوى.

بل هو أحد أركان ” المهلكات ” التي قال عنه صلى الله عليه وسلم :” ثلاث مهلكات؛ شُحٌّ مُطَاعٌ، وهَوًى مُتَّبَعٌ، وإِعْجَابُ المَرْءِ بِنفسِهِ”

وقديما قال ابن عباس رضي الله عنه :” إن شر إله عبد في الأرض الهوى !

هو تأويل بديع من ترجمان القرآن؛ لأن الأصنام والطواغيت، لا تُضلك على علم، ولا تختم على سمعك، ولا تطبع على قلبك ولا تطمس بصيرتك ، بينما الهوى يفعل ،

صاحب الهوى لا يمكن أن يكون حرا متجردا موضوعيا لمن يسمع ويقرأ ، فهو يعتقد أولا ثم يستدل ولا يستدل كي يعتقد ! فالدليل عنده تابع لا متبوع !

وهو لا ينقل ولا يكتب ولا يقرأ … إلا ما وافق مذهبه وهواه ، فالنصوص عنده خادمة لا مخدومة !

وهو متعصب لشيخه أو مدرسته، أسير أقوالهم ولا يَسقي إلا في دلائهم، فالنتائج عنده تسبق المقدمات ،

وإن لاح له نور في كلام غيره ، تجاهله حسدا أو تأوله قصدا أو أنكره جهلا

صاحب الهوى أصابه ” العطب” في جهاز التلقي والفهم ، ألا وهو القلب ، فطبَعَ اللهُ على قلبه بسبب اتباع هواه؛

وبهذا نفهم سر تضرع الحبيب المصطفى بقلب منكسر وفؤاد خائف

” ….. اهْدِنِي لِما اخْتُلِفَ فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم “

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *